الشيخ حسين بن جبر

213

نخب المناقب لآل أبي طالب ( ع )

وشققت أنهارها ، يعني : منه انشعب الدين من تمسّك بها نجا . وأنا غرست أشجارها ، يعني : الذرّية الطيّبة . وأطعمت أثمارها ، يعني : أعمالهم الزكية . وأنا أنشأت سحابها ، يعني : ظلّ من استظلّ بنا « 1 » . وأنا أنزلت قطرها ، يعني : حياة ورحمة . وأنا أسمعت رعدها ، يعني : لما يسمع منه من العلم والحكمة ، ونوّرت برقها ، يعني : بنا استنارت البلاد . وأضحيت شمسها ، يعني : القائم منّا نور على نور ساطع ، وأطلعت قمرها ، يعني : المهدي لهذه الامّة من ذرّيتي . وأنا نصبت نجومها ، يهتدى بنا ويستضاء بنورنا . وأنا البحر القمقام الزاخر ، يعني : أنا إمام الامّة ، وعالم العلماء ، وحكيم الحكماء ، وقائد القادة ، يفيض علمي ثمّ يعود إليّ ، كما أنّ البحر يفيض ماءه على ظهر الأرض ، ثمّ يعود إليه بإذن اللَّه . وأنا أنشأت جواري الفلك فيها ، يقول : أعلام الخير ، وأئمّة الهدى منّي . وسكّنت أطوادها ، يقول : فقأت عين الفتنة ، وأقتل أصول الضلالة . وأنا جنب اللَّه وكلمته ، وأنا قلب اللَّه . يعني : أنا سراج علم اللَّه ، وأنا باب اللَّه ، يعني : من توجّه إلى اللَّه بي مخلصاً غفر له . وقوله « بي وعلى يدي تقوم الساعة » يعني : الرجعة قبل القيامة ، ينظر اللَّه في

--> ( 1 ) في « ط » : ببنائها .